
تقبع في زاوية الكوميدينه ... تغتالها توافه حياتنا ، وتتوغل في غياهب الذكريات
وتراكمات الألم المكبوتة
قاعدتها دائرية ، وسطحها العلوي ملئ بالخضرة والأزهار الحمراء والصفراء والبيضاء
المتعطشة لقطرة ماء ، والمحترقة بعذاب الثبات والانطفاء ..
وعلى دورقها مزهريات أخرى صامته ،، مغْبرّة الجوانب ، مسكونة بالقلق والحلم
تنقلها سامية من مكان إلى آخر .. وكأنها تنفر من ذاتية المسافات ..
العين ترميها بالأحداق
والأطفال يقطفون روائعها وألوانها ..
بجوارها شماعة ,, تتصلب كعمود الكهرباء .. مائلة نحو صمت الموقف .. وبقايا الليل ولحظات الهم .
يستريح سامي بجوارها على سريره كل يوم ... وصوت النجاح يؤجج أوردته
يعلق الشماغ على الشماعة .. بكل هدوء ..
تخطفها المزهرية ..
تنسل خيطا يستحري المزاج المرهف
ويستوقف الرؤيا ..
أضاع موقف النجاح بجنون الخيال ..
لن يتخاصم مع الجماد ... ويزرع غيمة الحزن
إحساس متوتر .. وجدلية دونما أحلام ..
يا لها من مزهرية !!!!!
تعبث بالشوق .. والعطر ... والألوان .
تستعذب الموت .. وتعشق الحسن ..
يتناولها ويخفيها .. عن الأنظار تحت السرير ..
وساميه كعادتها .. تمسح المرايا والتحف من غبار الوحدة .. وانطواء الأحزان .. والصمت المفزع .
تتجول في كل غرفه بانحناءة وفاء وعمق وصال
طيبه وبراءة ....
لقد اشتراها ليلة زفافها إنها كعمرها الربيعي تحبها،، وتمسها دائما ،،
نظرة الحب لديها تجولت في شموخ الفضاء ,,, وملأت مساحة البيت .
ثم أبحرت في شوق نحو المزهرية ,,
نظراتها انطفأت باهته !!!!!!
وعيناها تلوح بغامض النهاية ..
أين هي ...؟
مرارة الاختفاء تداهم كوابيس عشقها ..
تندفع إلى مكانها ّ!!
أين المزهرية ...؟
تقولها بصوت مرتفع .. وفي ذهول وحيره ..
تتداخل الاسئله ... وفي قلبها هاجس ’’’
تتجه نحو سامي .. وتنظر إليه وهي بين التوقع والانتظار
لقد أخفاها """
شعرت بقليل من الخوف .. والأسى ،، لكن تساؤلها بلهفه ،،
سرحت ببصرها نحو أجزاء الغرفة والستائر .. وتعابير وجهه ..
تمتمت ببعض العبارات التي صدرت بعفوية ..
لم يتمالك نفسه
يضحك بعمق ..
نظراتها تتلاعب بها في كل اتجاه
وتنفرج شفتاها عن ابتسامه ... تدنو منه
أين المزهرية يا سامي ..؟
هز رأسه .. بعد قهقهات مليئة بالعطف
وأرخى جسمه تحت السرير ليحضرها .
أحست سامية بنوع من التوهج .. والفرح ... والابتسامة
وضعت يدها على صدرها في نشوه .. وهي تنظر إليه
خفف عن معاناتها .. عندما شاهدته يرفعها ..
تأخذها بلهفه .. وملامح حائرة ..
تضمها إلى صدرها باستماتة .
وفي يدها منديل ...
تمسحها ،،
وبعد فترة تضعها في مكانها ..
يتعالى صوت الضحك في الغرفة بصخب يزيح الصمت والذهول .. والاغتراب
وملامح العشق تعلن عن ساعةٍ كلها خطوات جميلة،،، أصيلة،،، رائعة .
ثم يعيش الجميع في حقول بيضاء ,, ومنحنيات من الحنان والبهجة
للكاتب
عبدالله الحضبي