علمتني أن أشق طريقي في كحل عينيها
علمتني أن أمشي في سوار معصمها
ذاك الطريق الذي ضاعت فيه ملايين السطور
تهت في ذاتها وضعت في نظراتها
خائف من لقياها خائفا من ترداد اسمها
كأنها عذراء كأنها كنز مفقود
علمتني أن اصمت لرؤيا ها
يتلعثم لساني عند لقياها
حين ألقاها تضيع كلمات وكلمات
تموت أجساد ونحيا ذكريات
تختلط ذاتي مع أفكاري
تتبعثر أشلائي تتلعثم أحاسيسي عند رؤيتها أخضع ....
وأذعن لإلهها أقف صام
أمام مرسوم وجهها
وأمام أسرار نظراتها
هي من فتح في نفسي دفتر النسيان
هي من سكب الموت في كؤوس من أشجان
هي من وضعني على كفتة الميزان
أرتني أن العمر لا يقاس بالأيام
وأن الحب لا يقرن بعدد ما
أو أن الموت هو ميناء الاخلاص
هي من أدخلني حربا دون سلاح أو رصاص
فقتلتني وتلذذت في قتلي
وطعنتني وضحكت على موتي
نعم إني افتقدها في كل السهرات
في كلامها وفي صمتها
في دعابتها لي وفي مكرها
يا لها من امرأة قاتلة
تستمتع بالقتل تتفنن بألوان الحب
قوية بصمتها قتلها روحها
تلومني الدنيا إن أحببتها
تلومني إن فارقتها
كأنني عود ثقابا لشمعتها في عتمة ليلها
تلومني ذاتي إن سكت غضبا منها
حبستني أسرتني استعبدت قلبي الضعيف
جعلتني اركب أول قافلة للانكسار
لم أعرف كيف أحبها
كيف أتكلم معها
فأصبحت ورقة بالية في عالمها المجهول
صرت كأي شيء تستطيع أن تشتريه
تستبدله
أو ترميه
لن أيأس من حربها سأحاول البقاء .... الصراع من
أجل البقاء
أني عاشق لها لا محال
أستحلفكم بإله الأكوان
إله المكنونات .... إله الموجودات
أن لا تلوموني أو تعاتبوني لحبي لها
فالعاشق عاشق ما دام على قيد الحياة
أهداء إلى حبيبتي الأبدية
لا لأنها أجمل من كل بنات البشر
بل لأن قلبها يتسع لجميع البشر
لن أنساك أبدا
بقلم الشامخ