حاولت أن أكبح قلمي لكن أبى إلى أن يبوح إليكم هذه الرسالة
فهذا جزء من عالمي الذي أبحر فيه هنا على الشاطئ أثار أقدامي أم محيت من أمواج الحياة ولكن لا أعرف لأي شاطئ
سترسو السفينة
أحاول الهروب لكن يطاردني بكل الأماكن أين اختبأ فوق الأسطر أم تحت الكلمات نعم قلمي وأسير أمامه ...يحاول شدني والسير بي لطرق الحزن والألم والنزف والمعاناة..
أرجوك يا يراعي كفاك تعذبني معك حاول ولو لمرة السير بي لطرق الفرح والأمل والابتسامة التي غادرت سجلاتي من زمن...
وأجبرت على السير معه وطرق باب الحزن ...
وطال الوقوف أمامه ...
والأفكار تتقاذفني لكل صوب...
أأدخل ...
أم أغادر...
لأني لا أتحمل المزيد فأوراق أيامي تبكي معي ناداني قلمي هيا بنا
الباب قد فتح آه هبت رائحة مفعمة بالدموع والألم والمعاناة ورائحة الانكسار
والخوض في بحور أخاف الوقوف على شاطئها
رائحة زهورها غادرها عبيرها من زمن
وأصوات عصافيرها أنغاماً حزينة من القلب
نعم لم أعد أذكر ....
فالزمن مر بسرعة....
وتابعت طريقي الذي أهرب منه
آه هنا أوراق الغربة الحزينة
هنا دفاتر الشوق والحنين لمن أعرف وأحب و أعشق
هنا ذكريات الطفولة الأليمة
ودموع البعاد
نعم أعادني قلمي لأماكن أحاول نسيانها أو تناسيها
أرفض الانتظار...
هنا بين محطات الانكسار
حيث معاناتي وكلماتي
التي أحاول إخفاؤها في دهاليز الأيام
لكن يراعي رغماً عني يفضحها يعلنها بكل مكان
أرجوك دعني أعود
لا أستطيع السير بين هول ما أرى
فقد أعدتني أعواماً كثيرة للوراء
حاولت نسيانها يوماً وجعلتها طي الكتمان
نعم ذكرتني بغربة أعاني من سكينها التي اخترقت فؤادي يوماً
نعم مازال ينزف قطراته الأخيرة
حاولت أن أعالجه
وأسكب بلسماً من الأمل والفرح
لكن يأتي الجواب قد فات الأوان
لا تنهك نفسك يا إنسان
فالغيوم غادرت
والرياح هدأت
قلا أثر للمطر
فالبساتين عطشت
والزهور ذبلت
والبلابل سكتت
نعم عالمك كله يعاني
فكيف تهرب من واقع مرير
وليس لديك جناح لتطير
تخاف أن تركب البحر والسفينة طال وقوفها على شاطئك
تخاف السير في متاهات المجهول
وتبحث عن المطر
نعم أيامك في خطر
وكلامك ينزف ملأ السطر
دماً
ودموعاً
وحزن
أرجوك دعني أعود
لا أريد أن أعبر الحدود وأطر الزمن
فالحياة أوجهها كثيرة
فلما تريدني السير بوجهها المظلم
دعني ولو لمرة السير والانطلاق لجانبها المضيء
لأبحث عن الابتسامة التي افتقدتها ولن تود
ولأطرق باب الأمل والفرح عسى أنسى يوماً جانبي المظلم
وأنير جزءاً منه ببعض شموع الأمل
فجئت إليكم
يا سكان عالم الأمل
معي قلمي وأوراقي الحزينة
معي همي وذكرياتي الأليمة
عندي جروح تنزف
وغربة لعينة
وشوق وحنين ومرارة سنين
ونزف في شوارع المدينة
خذوا كل ما عندي
فهل أجد عندكم بلسم يعالج ويشفي سنيني الثمينة
أم أغادر وأركب السفينة