إذا مرّ يومُ ولم أتذكر
به أن أقولَ: صباحك سكر..
ورحت أخطّ كطفل صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفترْ
فلا تضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أن شيئاً تغيّرْ
فحين أنا لا أقولُ أحبُّ..
فمعناه أني أحبكِ أكثرْ..
إذا جئتني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيراتِ.. أخضرَ.. أخضرْ
وشعْرُكِ ملقى على كتفيكِ
كبحرٍ.. كأبعادِ ليلٍ مبعثرْ
ونهدكِ.. تحت ارتفافِ القميصِ
شهيٌّ.. شهيٌّ.. كطعنة خنجرْ
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبر دواتي وأسكرْ
فلا تنعتيني بموتِ الشعورِ
ولا تحسبي أن قلبي تَحَجّرْ
فبالوهم أخلق منكِ إلهاً
وأجعل نهدك قطعة جوهرْ
وبالوهم .. أزرع شعركِ دِفلى
وقمحاً .. ولوزاً.. وغاباتِ زعترْ..
إذا ما جلست طويلاً أمامي
كمملكة من عبيرٍ ومرمرْ..
وأغمضتُ عنْ طيباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميصِ المعطرْ
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعض المواضيعِ بالذهن يُبصرْ
ففي الظلِ يغدو لعطرك صوتٌ
وتصبح أبعاد عينيكِ أكبرْ
أحبكِ فوق المحبة.. لكن
دعيني أراك كما أتصورْ
كنا باوخر الشتا قبل اللي فات
زي اليومين دول عشنا مع بعض حكايات
انا كنت لما احب اتونس معاه
انا كنت باخذ بعضي ورحلوا من سكات
والناس بعز البرد يجرو يستخبو
وانا كنت بجري و اخبي نفسي اوام في قلبو
و لحد لما الليل يليل بابقا جنبو
وأفضل بعز البرد ويآه بالساعات