ღ♥ღ دموع على شاطئ الليل ღ♥ღ
كان الوقتُ مساءً على شاطئ بحر بلا رياح ..
وكان وجهك بين يدي قمراً من نور ..
وكنتُ ساهمة في روض المساء ..
لحظة فتحت عيني على المشهد ... انفتح أمامي طائر القدر ..
حلق فوق رأسي .. وكأنه يحكي
أنْ لا مدينة لرحيلك .. لا بحر .. لا ضفاف ..
انتفضتُ بسرعة ..
وقفتُ على جهة الماء .. ألوحُ لليابسة ..علكَ منْ حيث تشرق الشمس تعود
توجست أن لا أراك .. خفت حتى الهذيان ..
محوت الخوف بمنديل الشوق ..
وانتظرتْ ..
انتظرتك طويلاً .. أشعلت لأجلك قناديلَ العمر..
تحولتُ إلى منارة منْ لهب علّ شِراعكَ يراني .. علّكَ تومئ لي ..
ووقفتْ ..
وقفتُ طويلاً على شاطئ الليل ..
لا ريح في الأفق ..
لا زورق ..
لا أحد .. لا أحد
الليلة أيضاً لم تأتي ..
للمحطات التي وقفنا بها .. سلامي
للقطارات التي أقلتنا .. . حنيني
للأشجار التي ظللتنا .. . امتناني
للزهور التي انحنت على جانبي الرحيل .. . دموعي
للمساءات التي أضرمنا في عتمتها قصائد عشق ووله لا ينتهي
للشوق الذي حولناه عِطراً للقاءات .. . وداعي
لك أنت .. أعلن انتحاري .. أعلن ولادتي
لك أنت .. ولكل الدنيا أزهار أمنياتي ..
ولي كل ما تبقى من حرمان .. وانكسار .. وورد أذبله الانتظار
البارحة فقط وقفتُ على شاطئ الليل
البارحة فقط أدركتُ أنْ غيابكَ بلا حدود
البارحة فقط أدركتُ أنْ أيامنا الغابرة أصبحتْ مُجرد ذكرياتْ
البارحة أدركتُ أنْ أحلامنا كانتْ دخان
البارحة .. ثمة فتاة ظلت واقفة هناك على شاطئ الليل ..
ثمة فتاة أطفأت مناراتها .. أغلقت نوافذ الشوق..
واستسلمت للبكاء ..
لم يكن هناك من يمسح دمعها أو يربت على كتفيها
أو يسمع نزفها سوى .. عتمة الليل
لـــــون الصبــــاح